محمد بن طولون الصالحي

210

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

الأنصاري الأمير فخر الدين كان من أكابر الأمراء الصلاحية كريما نبيل القدر عالي الهمة بنى بالقاهرة القيسارية الكبرى المنسوبة اليه . قال القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان : رأيت جماعة من التجار الذين طافوا البلاد يقولون لم نر في شيء من البلاد مثلها في حسنها وعظمها واحكام بنائها ، وبنى بأعلاها مسجدا كبيرا وربعا معلقا وتوفي سنة ثمان وستمائة بدمشق ودفن بجبل الصالحية وتربته مشهورة هناك وكان العادل [ ص 59 ] أعطاه بانياس وتبنين والشقيف فأقام بها مدة ولما مات أقر العادل ابنه على ما كان عليه وكان أكبر من بقي من أمراء الصلاحية وقيل له بار جاريس « 1 » يعني انه اشتري لأستاذه بأربعمائة دينار انتهى . وقال : خطلبا الأمير صارم الدين التنيسي « 2 » كان غازيا مجاهدا دينا كثير الرباط والصدقات توفي سنة خمس وثلاثين وستمائة بدمشق ودفن بتربة جهاركس بالجبل وهو الذي أنشأها ووقف عليها من ماله انتهى . وقال الأسدي في تاريخه في سنة ثمان وستمائة : الأمير جهاركس الصلاحي ويقال شركس الأمير الكبير فخر الدين أبو منصور الصلاحي أعطاه العادل نيابة بانياس والشقيف وتبنين وهونين ، وكان أكبر من بقي من امراء صلاح الدين وابنه الملك العزيز ، وكان كريما نبيلا قدوة عليّ الهمة شهد مع أستاذه الغزوات كلها وكان منحرفا عن الأفضل . قال ابن خلكان : وهو الذي بنى القيسارية الكبرى

--> ( 1 ) كذا : في الأصل ، وفي المرآة « ابارجاركس ، ويقال جهاركس » . ( 2 ) كذا في الأصل وسيأتي عن المرآة انها التنيني ، وهي كذلك في المرآة .